محمد باقر الوحيد البهبهاني
المقدمة 20
الرسائل الفقهية
ز : وصرح في " روضات الجنات " بقوله : مروج رأس المائة الثالثة عشرة من الهجرة المقدسة المطهرة ، كما أن سميه المتقدم ( 1 ) كان مروجا على رأس المائة قبلها ، وقد بقي إلى الثامنة من الثالثة كما قد بقي الأول إلى العاشرة من الثانية ، وكذلك ارتفعت بميامن تأييداته المتينة أغبرة آراء الأخبارية المندرجة في أهواء الجاهلية الأخرى من ذلك البين ، كما انطمست آثار البدع الألوفية المنتشرة من جماعة الملاحدة والغلاة والصوفية ببركات انتصار المتقدم منهما لأخبار المصطفين ( عليهم السلام ) ، وقد سمي كلاهما أيضا بآية الله تعالى من غاية الكرامة غب ما سمي بهذه المنقبة إمامنا العلامة ( 2 ) . ح : وقص علينا في " قصص العلماء " فقال : - ما ترجمته - : الآقا محمد باقر بن ملا محمد أكمل البهبهاني ، علامة الدهر ونادرة الزمان ، فاضل بلا ثاني ، مشيد الأصول والفروع والمباني ، عالم صمداني ، وعيلم رباني ، سائر مسالك الألفاظ والمعاني ، مقتدى الأقاصي والأعالي والأداني ، صاحب الكرامات الباهرة ، والمؤسس في الأصول والفروع والرجال ، محط رحال الرجال ، الوحيد الفريد في التحقيق والتدقيق والتفريع والاستدلال ( 3 ) . ثم قال - بعد أن عرف لنا جمع من تلامذة العلامة الوحيد وتبحرهم في بعض الفنون ، ما ترجمته - : . . يمكن أن يستكشف مما ذكرنا مجملا : أن نفس ( الآقا ) كان ذو فنون عديدة ، له يد في كل واحد منها ، مما سبب أن يكون تلامذته مظهرا لواحد أو أكثر من تلك الفنون ، وكان ( الآقا ) في تأسيسه للقواعد الكلية ( وحيد ) ، وفي كثرة إجراء الأدلة
--> ( 1 ) إشارة إلى العلامة محمد باقر المجلسي ، صاحب " بحار الأنوار " . ( 2 ) روضات الجنات : 2 / 94 . ( 3 ) قصص العلماء : 198 .